شيخ محمد سلطان العلماء

135

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

وإلّا لزم الترجح بلا مرجح وأيضا لما كان العلة الغائبة علة فاعلية الفاعل فعند عدم المرجح الغائى لا يكون الفاعل فاعلا بالفعل فمن وضع الفاعل يلزم رفعه انتهى ) بيانه على نحو الايجاز ان صدر المتألبين قال في رد الإرادة الجزافية لم يتفطنوا انه مع ابطال الدواعي في الافعال وتمكين الإرادة الجزافية ينسد باب اثبات الصانع فان الطريق إلى اثباته ان الجائز لا يستغنى عن المرجح فلو أبطلنا هذه القاعدة لم يمكنا اثبات واجب الوجود انتهى ) ويرد عليه ان لازم القول بالترجح بلا مرجح انسداد باب اثبات الصانع لا القول بالترجيح بلا مرجح فان من قال كذيمقراطيس ان وجود العالم حصل بالاتفاق لا بصنع الصانع الحكيم لزم منه سد باب اثبات الصانع واما من يقول بخلق الخالق بمجرد تعلق ارادته لا لغاية وجودية حسنة مستكمل الناقص بالحركة خلعا ولبسا إليها فلا يلزمه سد باب اثبات الصانع ففرق بين القول بخروج الأشياء من كتم العام إلى دار الوجود بالاتفاق وبين القول بايجاد الصانع بمجرد تعلق ارادته بلا غاية مرجعه لواحد من طرفي الممكن وأجاب الحكيم السبزواري بان القول بالترجيح بلا مرجح مستلزم للقول بالترجح بلا مرجح وما افاده انما يتم بعد الفراغ عن اثبات عدم وجود واحد من طرفي المتساويين بلا مرجح وبعد اثبات كون العلة الغائية علة فاعلية وقد سبق تحقيق ذلك في المباحث السابقة في الاسفار ويظهر من استدلال الأشاعرة على مذهبهم بان الإرادة مرجحة بذاتها وكونها مرجحة صفة نفسانية لها والصفات النفسية ولوازم الذات لا تعلل كما لا يعلل كون العلم علما والقدرة قدرة ) تسالمهم على أن الترجيح انما يكون بالمرجح والمرجحية صفة لازمة لنفس الإرادة فلا يحتاج الفاعل في فعله إلى غاية مرجحة لفعله سوى الإرادة فيكون بطلان الترجيح بلا مرجح من الأصول الموضوعة عند المتخاصمين ويرجع النزاع إلى الصغرى فصح جواب السبزواري المبنى على أن حصول أحد الترجيحين بلا مرجح مع تساويهما مستلزم للتسلسل ان كان ترجيح آخر وإلّا لزم الترجح بلا مرجح إذ وجود واحد من المتساويين بلا عنة مرجحة ممتنع قطعا وهنا أبحاث كثيرة لا يليق بنا الخوض فيها في علم الأصول ( ثم اعلم أن الممكن الفاعل المختار لكونه ممكن الوجود ناقص الذات يكون غرضه من الفعل شيئا زائدا على ذاته فإن كان غرضا خياليا حصل